أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي

56

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

وقول أبي الطّيب من قول أبي نواس : ( الكامل ) تتحاسد الأمصار وجهك بينها . . . فكأنّهنّ بحيث كنت ضرائر إلا إنه قصّر عن المثل الذي ضربه أبو نواس ، بذكر الضّرائر اللواتي يقع بينهنّ الحسد . وقال في قوله : ( البسيط ) بحر عجائبه لم تبق في سمر . . . ولا عجائب بحر بعدها عجبا السّمر : ظلّ القمر . ومن كلامهم : لا أكلّمك السّمر والقمر ! أي : طول الدّهر . وقيل للقوم يتحدّثون في ظلّ القمر : سمّار ، وقد سمروا يسمرون . ثم كثر ذلك حتى سمّي الحديث باللّيل سمرا ، وان لم يكن في القمر . ويقولون : كنّا في السّامر ، أي في الرّهط الذين يتحدّثون في ذلك الوقت ، وجعل ابن أحمر السّمر وقتا فقال : ( الكامل ) من دونهم أن جئتهم سمرا . . . عزف القيان ومجلس غمر وأقول : كأنّ الشّيخ جعل جلّ مقصوده في هذا الدّيوان شرح كلمة حوشيّة ، أو